الشيخ المفيد

21

رسالة حول خبر مارية

احتاج إلى تأكيد وزيادة بيان ( 1 ) . وإن كان دون ذلك احتيج معه إلى الشرح والتفصيل والإعادة للمقام والتكرار ، حالا بعد حال . وبحسب الثقة به في الطاعة أيضا ، والسكون إلى سداده يختلف ما ذكرناه . فهذا بين يتفق عليه كافة أهل النظر وجمهور العقلاء ، فلا حاجة بنا إلى تكليف دليل عليه ، لما ( 2 ) وصفعناه . فإذا كان الأمر فيه على ما قدمناه لم ينكر أن يكون النبي - صلى الله عليه وآله - أطلق الأمر بقتل القبطي - وإن كان الشرط لازما - لعلمه بأن أمير المؤمنين - عليه السلام - يعرف ذلك ولا يحتاج فيه إلى ذكره له في نفس الكلام . ولو كان غير أمير المؤمنين - عليه السلام - المأمور - ممن لا يؤمن عليه فهل ( 3 ) الشرط والتعليق ( 4 ) بمطلق الأمر بالإقدام ، على غير الصواب - يقيد له ( 5 ) الكلام ، بجعل ( 6 ) الشرط فيه ظاهرا ، ولم يجد عنه محيصا . ولترك النبي صلى الله عليه وآله - التقييد في الأمر فائدة في الإبانة عن فضل أمير المؤمنين - عليه السلام - على الجماعة ، بإظهار الاشتراط فيه والاستخبار عن المراد ، لتعلم الجماعة أنه قد عرف من باطن الحال ما كشفها لهم بالسؤال .

--> ( 1 ) م ، ب وى : البيان . ( 2 ) و : كما . ( 3 ) س وط : فوصل ، ب : فهم - خ ل ، لعل كلها تصحيف والصحيح : " فوت الشرط " أو " إهمال الشرط " . ( 4 ) ب ، م ، س وى : التعلق . ( 5 ) م وى : يفيد له . س ود : يقيد به . ( 6 ) ب ، م ، وى : ثم جعل .